فؤاد سزگين
18
تاريخ التراث العربي
سيرة تبّع وأشعارها ، « 78 » وقد احتفظ أبو الفرج الأصفهاني / باقتباسات هامة مأخوذة من كتاب بخط مؤلفه الأخباري ذرّ بن عبد اللّه المرهبى ( المتوفى في أوائل القرن الثاني الهجري ، انظر الفصل الخاص بتاريخ الحضارة وتاريخ الأدب ) ، وهو خاص على الأرجح بالشاعر ثابت قطنة . « 79 » وهناك قطع أخرى بقيت حتى الآن في كتاب الأغانى حول النابغة الجعدي لمقاتل بن الأحول بن سنان بن مرثد ، الذي لا بد أنه عاش في العصر الأموي . « 80 » وقد كان كلّا من « كتاب قريش » و « كتاب ثقيف » متداولين في العصر الأموي . « 81 » . ولنا أن نتفاءل فنفترض أن أسماء أخرى كثيرة سوف تظهر لنا بمقارنة سلاسل الرواة في المصادر المختلفة اعتمادا على فهارس كاملة معدّة لهم . ويتضح هذا الأمر من المثال التالي : ذكر أبو الفرج الأصفهاني أخبارا عن عدى بن زيد وردت بالإسناد التالي : « 82 » « قال ابن حبيب ، وذكر هشام بن الكلبي عن إسحاق بن الجصّاص وحماد الراوية
--> ( 78 ) الأغانى ( طبعة دار الكتب ) 17 / 52 ، وانظر كذلك شارل بيلا وما ورد في الصحيفة التذكارية المقدمة إلى لويس ماسنيون : Ch . Pellat , Milieu 151 , Mel . L . Massignon III , 204 , 205 . وما كتبه أستاذي المبجل ريتر ( انظر Ritter , Geheimnisse 4 ) فقد أراد ترجمة كلمة « وضعها » في الأغانى بما يعنى « زيّف » ، ورغم أن هذه الكلمة ترد في الغالب بمعنى التزييف إلّا أن المقصود بها هنا - كما يبدو لي - ما تعنيه كلمة « كتب » ، وهكذا فهمها بروكلمان أيضا في الملحق 1 / 92 . وقد استخدمت بمعنى « كتابة شيء لأول مرة » ( انظر ابن سعد في الطبقات 5 / 238 ) فقد ذكر على سبيل المثال في ترجمة الحسن بن محمد بن الحنفية ( المتوفى 100 ه / 718 م ) ما يأتي : « الكتاب الذي وضع فيه الإرجاء . . . » وقول ابن الحنفية : « لوددت أنى كنت مت ولم أكتبه » . وقد استخدم ابن النديم هذه الكلمة بهذا المعنى غالبا ، ( انظر مثلا ص 40 ) وفوق هذا فقد أقرّنى عالمان عربيان هما : محمد بن تاويت الطنجي ومحمود محمد شاكر على كون كلمة « وضع » تعنى في هذا السياق « ألّف » . ( 79 ) الأغاني ( طبعة بولاق ) 13 / 52 - 56 ، ( دار الكتب ) 14 / 271 - 280 . ( 80 ) المرجع السابق ( دار الكتب ) 5 / 34 ، 35 ، 37 - 39 ، 42 - 44 ، 45 - 52 . ( 81 ) المرجع السابق ( دار الكتب ) 6 / 94 . ( 82 ) المرجع السابق ( دار الكتب ) 2 / 105 - 128 .